يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

69

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قال ] : « 1 » فَتَمَتَّعُوا ( 55 ) في الدنيا . فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 ) وهذا وعيد . قوله : وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ ( 56 ) يعني آلهتهم . أي : يجعلون لما لا يعلمون أنّه خلق مع اللّه شيئا ولا أمات ولا أحيى ولا رزق معه شيئا نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ يعني قوله : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا « 2 » وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . سعيد عن قتادة قال : وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ وهم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيبا ممّا رزقهم ( اللّه ) . « 3 » قال : تَاللَّهِ ( 56 ) قسم . أقسم بنفسه . لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) ( الأوثان تقربهم إلى اللّه ) « 4 » يقوله لهم لمّا يقولون إنّ الأوثان تقرّبهم إلى اللّه ، وإنّ اللّه أمرهم بعبادتها . قوله : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ ( 57 ) [ قال السّدّي : يعني ويصفون للّه البنات ] « 5 » . كان مشركو العرب يقولون إنّ الملائكة بنات اللّه . قال اللّه : سُبْحانَهُ ( 57 ) ينزّه نفسه ( عن ما ) « 6 » قالوا . « 7 » وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) أي ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون ، الغلمان . قال : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ( 58 ) التي جعلها ( للّه ، زعم ) « 8 » حيث جعلوا للّه البنات ، يعنون الملائكة . ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا ( 58 ) [ أي أقام وجهه . تفسير السّدّي ] . مُسْوَدًّا ] « 9 » ( ومغيّرا ) « 10 » . وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) . قد كظم على الغيظ والحزن .

--> ( 1 ) إضافة من 177 . ( 2 ) الأنعام ، 136 . ( 3 ) ساقطة في 177 . ( 4 ) ساقطة في 177 . ( 5 ) إضافة من 177 . ( 6 ) في 177 : عما . ( 7 ) بداية [ 15 ] من 177 . ( 8 ) في 177 : اللّه زعموا . ( 9 ) إضافة من 177 . ( 10 ) في 177 : مغير .